مجد الدين ابن الأثير
408
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث أبي الدرداء " ومن يأت بابا مغلقا يجد إلى جنبه بابا فتحا " أي واسعا ، ولم يرد المفتوح ، وأراد بالباب الفتح الطلب إلى الله تعالى والمسألة . ( س ) ومنه حديث أبي ذر " قدر حلب شاة فتوح " أي واسعة الإحليل . ( فتخ ) ( ه ) وفيه " كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه وفتخ أصابع رجليه " أي نصبها وغمز موضع المفاصل منها ، وثناها إلى باطن الرجل وأصل الفتخ : اللين . ومنه قيل للعقاب : فتخاء ، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها . ( ه ) فيه " أن امرأة أتته وفى يدها فتخ كثيرة " وفى رواية " فتوخ " هكذا روى ، وإنما هو " فتخ " ( 1 ) بفتحتين ، جمع فتخة ، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي ، وربما وضعت في أصابع الأرجل . وقيل : هي خواتيم لا فصوص لها ، وتجمع أيضا على : فتخات وفتاخ . * ومنه حديث عائشة " في قوله تعالى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " قالت : القلب والفتخة " وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردا ومجموعا . ( فتر ) ( ه ) فيه " أنه نهى عن كل مسكر ومفتر " المفتر : الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور ، وهو ضعف وانكسار يقال : أفتر الرجل فهو مفتر : إذا ضعفت جفونه وانكسر طرفه . فإما أن يكون أفتره بمعنى فتره : أي جعله فاترا ، وإما أن يكون أفتر الشراب إذا فتر شاربه ، كأقطف الرجل إذا قطفت دابته . * وفى حديث ابن مسعود " أنه مرض فبكى فقال : إنما أبكى لأنه أصابني على حال فترة ولم يصبني في حال اجتهاد " أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات . والفترة في غير هذا : ما بين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . * ومنه " فترة ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام " . ( فتق ) ( ه ) فيه " يسأل الرجل في الجائحة أو الفتق " أي الحرب تكون بين القوم وتقع فيها الجراحات والدماء ، وأصله الشق والفتح ، وقد يراد بالفتق نقض العهد .
--> ( 1 ) وهي رواية الهروي .